نص جيل دولوز: الكتاب المدرسي مباهج الفلسفة

 

 1- تــأطـيـر الــنـص:

نص فلسفي معاصر مقتبس من كتاب جماعي "ما هي الفلسفة"، و فيه يروم الكتاب إلى رسم مسار خارج فلسفة الأنا و الوعي التي أسسها ديكارت من أجل إبراز طبيعة العلاقة بين الأنا و الغير.

  2- صــاحــب الــنــص:

جيل دولوز (1925-1995) فيلسوف فرنسي،يعد من أهم أقطاب الفلسفة الفرنسية ما بعد السارترية. بدأ دولوز بتاريخ الفلسفة ، فوضع دراسات معتبرة في فكر نيتشه وسبينوزا وهيوم وبرغسون ، وأخوين . مقاربة "خذاعة " لم يغير بها أسلوب العرض الفلسفي فحسب ، بل جعل تناوله لفكر الآخرين يشف عن فكره الشخصي الذي سيفرض بعد ذلك أسلوبه الفريد في "منطق المعنى"  و" الاختلاف والتكرار" و"بروست والعلامات "، الخ . فكر أدخل على الفلسفة وتاريخها تعديلات أساسية ، واطا حركاتها بحركات المجال والأرض والشعوب ، حيثما كان سواه يربطها بتحقيبات زمنية . أسس لعلم بداوة أو "نومادولوجيا" مقابل "المونادولوجيا" أو فلسفة "الأحادة " اللايبنتسية ، ولجيولوجيا للأخلاق بدل "الجينيالوجيا" أو علم أنساب الأخلاق النيتشوي، علما بأن دولوز يظل ، شأن جميع كبار التيار الفلسفي التالي لسارتر، متأثرا بصاحب "زرادشت "، مواصلا الحفر في الأخدود الواسع والعميق الذي فرضه هذا السلف الألماني الكبير على أديم الفلسفة وأرضية المعرفة. و من أعماله الفلسفية نذكر: نيتشه و الفلسفة 1962،التجريبية                و الذاتية 1953 ، نيتشه 1965، فلسفة كانط النقدية 1963،البرغسونية 1966، ما هي الفلسفة  1991، ألف مسطح 1980، مضاد أوديب 1972، و الجذمور 1964، و هي كلها كتب جماعية  مع المفكر و المحلل الفرنسي فيلكس غوثاري ( 1930-1992). 

  3- إشكال النص:

هل يمكن الحديث عن الغير كعالم ممكن منفتح ؟

  4- مفاهيم النص:

- الواقع : المعطى الفعلي و الملموس، في مقابل العالم العقلي أو المثالي أو الممكن أو الوهمي

 - اللغة : هي القدرة الخاصة بالنوع البشري على التواصل بواسطة نسق من العلامات الصوتية ( اللسان ) و هي قدرة تستخدم تقنية جسدية معقدة، و تفترض وظيفة رمزية و مراكز عصبية

   5- أطروحة النص:

الغير ليس شخصا و لا ذاتا و لا موضوعا، بل مفهوم قبلي يتفرع عنه الموضوع الخاص و الذات المغايرة و الأنا، إذ أن هناك تعدد للذوات يجعل من الغير كعالم ممكن منفتح يمتلك حقيقته الخاصة في ذاته ليتحصل عبر لغة واقعية تمنحه صورة متحققة لوجوده.

    6- أفكار النص:

- تعدد الذوات يجعل من الغير مفهوما قبليا يتفرع منه الموضوع الخاص و الذات المغايرة و الأنا

- انكشاف الغير للأنا يظهر كعالم مرعب و ممكن قائم الذات

- تمثل حقيقة الغير لا تقوم إلا في أبعادة الثلاثة و مكوناته المتلازمة

     7- حجاج النص:

- حجة التعريف : " الغير هو أولا هذا الوجود لعالم ممكن..."

- حجة المثال : " إن الصين عالم ممكن ... "

- حجة الاثباث : " الغير بهذاالمعنى، هو مفهوم ذو ثلاثة مكونات... "

       8- خلاصة تركيبية :

إن حضور الغير بالنسبة للأنا لا يشكل أنا آخر من حيث هو مخالف لطبيعة الأنا، و إنما بوصفه عالما ممكنا لا يظهر من خلاله الغير كذات  أو كموضوع و إنما يظهر بوصفه عالما لم يتحقق في بعده الواقعي.لكن رغم ذلك فهو عالم معبر عنه من خلال لغة معبر تمنح صفة الوجود لهذا العالم الممكن لينفتح أمام الذات و ينكشف هذا الآخر للأنا و ذلك بالتعبير عنه بلغة واقعية تجسد حقيقة هذا الآخر و تجعل من عالمه الممكن عالما قائما الذات.

             9- قــيـمـة الــنــص

إن قيمة هذا النص تتجلى في الرهان الذي أخده كل من جيل دولوز و فيلكس غوثاري في البعد المفاهيمي للغير، ذلك ان النظام المفاهيمي يتغير بتغير طبيعة المفاهيم. و كدا بمقدار تغير المشكلات التي يفترض في المفاهيم أن تجيب عنها..



التعليقات

إضافة تعليق