2-  نص محمد أركون،  الكتاب المدرسي:  منار الفلسفة 

  السياق النظري والتاريخي:

تنقسم دراسة التاريخ ودراسة تاريخ الفلسفة تقليديا إلى ثلاث مراحل:

المرحلة اليونانية والمرحلة الحديثة ثم المعاصرة، التي برز فيها فلاسفة عظام كان هاجسهم الأول والأوحد هو خدمة الإنسان من خلال إثارة مواضيع مختلفة للبحث والنقاش(الوجود، والمعرفة، القيم،).

- التعريف بصاحب النص

محمد أركون باحث ومؤرخ ومفكر جزائري، ولد عام 1928 في بلدة تاوريرت ميمون (أيت بني) بمنطقة القبائل الكبرى الأمازيغية بالجزائر، يتميز فكره بعدم الفصل بين الحضارات شرقية، غربية، انتقد الاستشراف المبني على هذا الشكل من البحث، من أهم مؤلفاته: "الفكر العربي" ،"الإسلام أصالة وممارسة "، "تاريخية الفكر العربي الإسلامي أو نقد العقل الإسلامي" ،"الإسلام: الأخلاق والسياسة".....

إشكال النص:

ما هي طبيعة العقل والعقلانية وماهي الأسس التي تقوم غليها؟ وما هو التحول والتطور الذي عرفته في أوربا

-   الأطروحة المركزية للنص:

يعمل صاحب النص على رصد التطور الذي لحق العقل الاوربي انطلاقا من العقل القروسطوي ومرورا بالعقل الحديث الكلاسيكي المطلق وص ولا إلى العقل النسبي النقدي المعاصر كعقل يؤمن بمفاهيم التطور والتقدم.

-   الأفكار الأساسية :

1-           تحقيق العقل الإنساني ثورة فكرية هامة وانتزاعه للاستقلالية الذاتية من براتين العقل اللاهوتي القروسطوي.

2-           انتقال أوربا من العقل اللاهوتي القروسطوي إلى العقل الحديث الكلاسيكي ودوره في تقدم الغرب الأوربي وتفوقه على جميع شعوب الأرض.

3-           انتقال أوربا من العقل الكلاسيكي القائم على التقنيات المطلقة إلى العقل النسبي النقدي المؤمن بالتقدم.

-   قيمة النص:

لقد عرف مبحث المعرفة وطرق التفكير ونماذج القول الخاصة بها تطورا هاما، بدءا من المعرفة الأسطورية والمعرفة ثم الدينية القائمة على التفسيرات الميتافيزيقية المفارقة للعالم، وصولا إلى المعرفة العلمية بمختلف تخصصاتها كالرياضيات والفيزياء والبيولوجيا وعلوم الإنسان (علم الاجتماع، علم النفس...)، والأسس والمبادئ التي تقوم عليها هذه المعرفة، ثم قيمة هذه المعرفة ومدى قدرة العقل الإنساني على الكشف عن الحقيقة الموضوعية للواقع الذي يدرسه، وكذا ميكانيزمات العقل البشري ودوره في تطور المعرفة العلمية وكيفية انتقاله من التفسيرات الميتافيزيقية إلى التفسيرات العقلية المطلقة والثابتة وصولا إلى العقل العلمي المعاصر المتشبع بروح النقد والتقدم.

-   استنتاج:

لقد حاول محمد أركون من خلال هذا النص رصد التطور الذي لحق العقل الاوربي انطلاقا من العقل القروسطوي اللاهوتي، ومرورا بالعقل الحديث الكلاسيكي- مع كل من ديكارت وليبنيز- المنغلق على ذاته والمؤمن بالحقائق الكلية، ووصولا إلى العقل النسبي أو النقدي كعقل نسبي متغير ومتطور مع الفكر الفلسفي المعاصر.



التعليقات

  1. فاطمة قال:

    العقلانية العلمية

    شكرا جزيلا على هذا الدرس

إضافة تعليق