المجــــزوءة: المعرفة

 

الدرس : مسألة العلمية في العلوم الإنسانية

                المحــــــور الأول : موضعة الظاهرة الإنسانية

 

1-  نص جان بياجي،  الكتاب المدرسي:  في رحاب الفلسفة

1- تأطير النص:

إن النص الذي هو قيد التحليل و المناقشة مقتبس من كتاب Epestimologie des science de l'homme  لجون بياجي حيث يطرح صاحب النص في كتابه  حيث يطرح صاحب النص في كتابه ه>ا مشكلة مشكلة عوائق الظاهرة الإنسانية ،حيث يحيط بجوانب الإشكالات الإبستمولوجية التي تواجهها العلوم الإنسانية  و يعرض في الفصل الذي أخد منه النص وجهة نظره بخصوص صعوبة موضعة الظاهرة الغنسانية و تحقيق العلمية في دراستها.

2-صاحب النص:

- جون بياجي : هو منظر في العلوم الإنسانية و قد استفاض في الحديث عن الإبستيمولوجيا البنيوية ثم ركز بالأساس على سيكولوجية التعلم و المراحل النمائية للطفل كما يبرز أهم العوائق و الإشكالات الإبستمولوجية التي تواجهها العلوم الإنسانية ،له عدة كتابات في هذا الجانب  Epestimologie des science de l'homme ثم etude en psychologie   

3- المستوى الإشكالي للنص :

  - ما هي العوائق التي تحول دون موضعة الظاهرة الإنسانية؟

  - لماذا تتميز وضعية العلوم الإنسانية بالتعقيد؟

  - كيف يحلل صاحب النص تمركز الذات حول ذاتها بالموضوعية؟

4- المجال المفاهيمي للنص:

الترميز: عملية إنتاج الرموز.

الموضوعية: تجرد الباحث من الأحكام المضمرة و النوازع اللاواعية و الأفكار الجاهزة .

التمركز الذاتي: و هو تمركز الباحث حول ذاته و رؤية موضوعه من خلال منظوره الذاتي.

الحدس: معرفة عقلية مباشرة سابقة عن التجربة 

التمفصلات المفاهيمية :

الذات/ الموضوع –العلوم التجريبية/العلوم الإنسانية.

يقيم صاحب النص مقارنة لإبراز الحد الفاصل بين الذات المتمركزة حول ذاتها و الذات العارفة يكون اقل وضوحا عندما تكون انا   جزءا من الظاهرة التي يجب أن يدرسها من الخارج.

2- أطروحة النص :

يصبو صاحب النص إلى إثبات أطروحة جوهرية مفادها أن العلاقة بين ذات/موضوع .في العلوم الإنسانية تخلق و ضعا معقدا = فالإنسان هو الدارس و هو أيضا موضوع الدراسة و يتمخض عن هذا الوضع المتشعب صعوبة استيفاء شرط الموضوعية التي تعتبر أساس عملية العلوم الحقة.

5-الأفكار و المضامين الأساسية للنص:

  أ- يرى صاحب النص يناء على منظوره الإبستمولوجي أن وضعية العلوم الإنسانية تتسم بالتعقيد كما تتميز بالتداخل "الذات/موضوع" ثم التشعب.

  ب- علاقة تمركز الذات حول ذاتها بالموضوعية.

  ج – يقيم صاحب النص مقارنة بين طرفي علاقة الذات  المتمركزة حول ذاتها و الذات العارقة  يكون اقل وضوحا عندما يكون انا الملاحظ جزءا من الظاهرة التي يجب عليه أن يدرسها من الخارج كذلك يمكن القول  أن الملاحظ يكون اكثر ميلا للإعتقاد في معرفته الحدسية بالواقع لانخراطه  في هذه الأخيرة و لإضفائه قيما محددة عليها ،مما يجعله أقل إحساسا بضرورة التقنيات الموضوعية.

د- إزاحة تمركز الذات أو تقويض مركزية الذات من حول ذاتها تعترضها صعوبات (..) فالعالم لا يكون أبدا عالما معزولا ،بل هو ملزم بشكل ما بموقف فلسفي او إديولوجي.

6- البنية الحجاجية للنص:

يصوغ بياجي  أطروحته حول عوائق موضعة الظاهرة الإنسانية  معتمدا على آليات و تقنيات حجاجية.

إقرار صاحب النص لفكرة أساسية و هي صعوبة موضعة الظاهرة الإنسانية و تحقيق العلمية في دراستها و مرد هذا ان الإنسان هو الدارس و هو أيضا موضوع الدراسة .

- إن صاحب النص تبنى في الحجة الأولى آلية التعليل يقر بصعوبة الظاهرة الإنسانية و يذيل موقفه كما يعلله،يكون الإنسان هو الدارس و موضوع الدراسة في نفس الآن.

- الحجة الثانية: اثبات صاحب النص فكرته و هي أن الوضعية الإبستمولوجية المركزية في علوم الإنسان تكمن في كون الإنسان ذاتا و موضوعا.

- يعرض صاحب النص أطروحته اعتمادا على آلية المقارنة بين الذات المتمركزة حول ذاتها  و الذات العارفة .

- صعوبة الفصل  بين الذات و الموضوع ثم صعوبة التعامل مع الظواهر الإنسانية كموضوعات خارجية  حيث يرى أن ذات الملاحظ جزءا من الظاهرة الإنسانية ثم ان الملاحظ يكون أكثر ميلا للاعتقاد في معرفته  الحدسية بالوقائع لانخراطه في هذه الأخيرة ،و لإضفائه قيما محددة عليها ،مما يجعله أقل إحساسا بضرورة التقنيات الموضوعية.

7-  التركيب.

بناءا على ما تقدم  على أن العلاقة "ذات موضوع" في العلوم الإنسانية تخلق وضعا معقدا  أو تحول دون موضعة الظاهرة الغسانية ،فالإنسان هو الدارس وهو أيضا موضوع الدراسة  .وينتج عن هذا الوضع المتداخل صعوبة تحقيق أو استيفاء الموضوعية التي تعتبر أساس عملية العلوم الحقة .فالممارس في مجال العلوم الإنسانية يعيش مفارقة كبرى، فهو جزء من الظاهرة التي يدرسها وهو مطالب بالتموضع خارج الظاهرة و أن يكون بعيدا عن كل ما يرتبط به من فيم و تمثلات و تصورات .

8-القيمة الفلسفية للنص:

إن النص قيد التحليل و قيد المناقشة يعالج إشكالية عوائق موضعة الظاهرة الإنسانية حيث يراهن على عرض موقفه الذي يبرز تموقع الذات حول ذاتها باعتبار الظاهرة  الإنسانية ظاهرة في غاية التعقيد و التشعب و من الصعب دراستها و موضعتها .

يحبل النص موضوع الاشتغال  بقيمة فلسفية تتجلى في احتفاظ صاحب النص براهنية أطروحته و ذلك عن طريق توسله بترسانة من الحجج الداعمة ثم الروابط المنطقية التي أكسبت نصه طابع الإتساق ،منها عرض الموقف و إثباته.



التعليقات

إضافة تعليق