المحــــــور الثالث : الحقيقة بوصفها قيمة

1-  نص هيدجر،  الكتاب المدرسي:  في رحاب الفلسفة

 

*التعريف بصاحب النص:

  مارتن هايدغرMartin Heidegger فيلسوف ألماني، ولد في 26/9/  1889 و توفي عن سن87 سنة 1976، عين سنة1928أستاذا لكرسي الفلسفة بجامعة فريبورغ خلفا لهسرل،1933 انتخب رئيسا للجامعة عينها في ظل النظام النازي،1934 استقال من رئاسة الجامعة، وطيلة مسيرته الفكرية ركز بحوته في معنى الوجود، حيث أعاد صياغة سؤال الكينونة على نحو مغاير لما تعارفت عليه الفلسفة مند أفلاطون، إذ ميز بين مفهومين رئيسيين هما مفهوم الكائن أو الموجود وبين الكينونة أو الوجود، وركز على الكائن في علاقته بالكينونة(الموجود في العالم) لأنه الوحيد الذي يستطيع أن يعبر عن الكينونة باللغة. من مؤلفاته :الوجود والزمن1927، كانط ومشكلة الميتافيزيقا 1929 ، طرق موصدة1935، مدخل إلى الميتافيزيقا1951، نظرية أفلاطون عن الحقيقة1947، مبدأ العلة1957،على الطريق إلى الكلمة1959

*المفاهيم :

الحقيقة : حسب هايدغر أنها كشف وتواري للخفاء.

التيهان :فعل و وحدث يولده التيه .

التيه :هو المكان الذي يخلو من علاقة يمكن الاهتداء بها .

الماهية : هي كنه الشئ  والأساس الذي  لا يقوم الشئ إلا به

*الإشكال :

هل تظهر قيمة الحقيقة في الحقيقة ذاتها أم أنها تقتضي استحضار اللاحقيقة أيضا ؟

*الأفكار الأساسية :

ـ اهتمام الإنسان بالكائن (الموجود) على حساب الكينونة (الوجود) ،جعله ينصرف إلى دائرة التيه المولدة للتيهان .

ـ ابتعاد الإنسان عن السر واتجاهه نحو التيه ،هو من  صميم البنية الداخلية للوجود  .

ـ التيه مضاد للحقيقة وميدان مفتوح للحقيقة .

* الأطروحة :

اللاحقيقة لا توجد خارج الحقيقة ،إذ لا يمكن تحديد قيمة هذه الأخيرة  إلا إذا  أخدنا عنصر التيه بعين الاعتبار.

*الحجاج:

لإثبات أطروحته يلجا هيدجر إلى مجموعة من العناصر الحجاجية :

ـ الاستدراك

ـ التوكيد

ـ النفي

ستنتاج:

يبين هايدغر أن اللاحقيقة تقيم داخل الحقيقة ،بحيث لا يمكن تحديد ماهية الحقيقة الا تم تناول الحقيقة كتيه مولد للتيهان ، فليست قيمة الحقيقة في ذاتها تحدد ذاتها .

 *قيمة النص:

حاول هايدغر في هدا النص رسم منعطف جديد لمبحث الحقيقة ، فقيمتها الفلسفية تظهر في علاقتها باللاحقيقة  كتيه ، فالإنسان حسب هايدغر قد حدد معايير للحقيقة انطلاقا من الموجود ونسي أن هناك معالم أخرى تنتمي إلى ماهية الحقيقة وهي غير منكشفة ،انفيها معالم لا يكتشفها إلا الإنسان ذو الوجود الأصيل ، الإنسان كراعي للكينونة ،ليدرك أن الحقيقة والتيه والغلط هي أجزاء من الحقيقة ، ولا تقوم لهده الأخيرة قائمة إلا بالوقوف على هده المعطيات.



التعليقات

إضافة تعليق