نصوص من درس الغير

 

 

المجــــزوءة: الوضـع البشــري

 

الدرس : الغير

                المحــــــور الأول : وجود الغير

         1- نصوص من إنجاز الأستاذ أناس ناصري:

نص موريس ميرلوبونتي الكتاب المدرسي : منار الفلسفة

 

 

1- تــأطـيـر الــنـص:

   نص فلسفي معاصر مقتبس من كتاب " فينومينولوجيا الإدراك " يورم فيه الفيلسوف إلى الدفاع عن وجود الشخص باعتباره وجودا مستقلا و وعيا لذاته و ليس عبارة عن موضوع أو شيء.

  2- صــاحــب الــنــص:

موريس ميرلوبونتي ( 1908-1961) فيلسوف فرنسي، و لد في روشفور، تلقى تعليمه في إحدى المدارس الثانوية بباريس حيث أظهر نبوغا مبكرا، ثم التحق بالمدرسة العليا للأسلتذة.حيث نبغ في الفلسفة على كل أقرانه سنة 1926، و كان ترتيبه الول في الأجرجاسيون.و قد عين ميرلوبونتي معيدا بهذا المعهد الفرنسي الكبير سنة 1931، ثم مدرسا في مدارس ثانوية مختلفة ببعض مقاطعات فرنسا، ثم انتقل بعد ذلك إلى ليسسه كارنو بباريس، و منها إلى ليسيه كوندورسيه سنة 1944 حيث أصبح أستاذا للفلسفة بالسنة النهائية. و في نفس السنة تقدم الفيلسوف إلى جامعة السربون لمناقشة رسالتي الدكتوراه و التي موضوع الرسالة الأولى " فينومينولوجية الادراك الحسي "، و الثانية " بناء السلوك ".و لعل النجاح الذي لقيته هاتان الرسالتان هو الذي أدى إلى تعيين صاحبهما مباشرة في وظيفة أستاذ بكلية الآداب  بجامعة ليون سنة 1955.و من أعماله الفلسفية التي كان في معظمها محاضرات و دراسات متفرقة، ظهر بعضها بمجلة " الأزمنة الحديثة حيث كان الفيلسوف يشرف على تحريرها.فمن أهم هذه المؤلفات كتابه "مغامرات الديالكتيك" Les Aventures de la Dialectique سنة 1955،و كتابه "علامات"Signes سنة 1960، و كتابه "المرئي و اللامرئي"Visible et invisible سنة 1961.

3- إشكال النص:

   هل وجود الغير يمثل تهديدا بالنسبة للانا ؟

4- مفاهيم النص:

   •الموجود- هنا: الأنا، •الوجود المشترك: المجتمع، •الوجود مع الغير: الحياة الاجتماعية التي ينخرط فيها الأنا مع الغير، •الوجود مع الآخرين: هو ذلك النسيج الاجتماعي للموجود البشري بوصفه موجود يحيا دائما مع الآخرين Mitsein " و الآخرون " أو " الغير " إنما هم أولئك الذين " أوجد " معهم، و يوجدون معي سواء بسواء، •الكينونة: ما يمثل جوهر الكيان الشخصي لكل فرد و المقصود الخصوصية ، On: ضمير مبني للمجهول يستعمل عادة في الأمثال و الحكم التي لا يعرف قائلوها و التي تعبر عن مجموع الآراء و المعتقدات التي يشترك فيها الجميع.

5- أطروحة النص:

    إن حضور الغير في علاقته بالأنا هو إفراغ للذات من خصوصيتها و كينوناتها الفردية التي تميزها عن أخرى و تذيب كل الاختلافات و التمايزات التي تفقد هويته التي تميزه في الحياة اليومية المشتركة مع الناس.

          6- أفكار النص:      

- الوجود مع الغير يجرد الأنا من خصوصياته و يقوي من سلطة الغير و يجعل الأنا مجرد جزء من الآخرين لا هوية له.

- التواجد مع الغير في مجتمع يجعل الأنا يشبه الآخرين فيذوب وجوده الفردي في الوجود الاجتماعي و يصبح الموجود الحقيقي هو الآخرون و ليس الأنا

7- حجاج النص:

 -أسلوب التوكيد: "إن التباعد باعتباره خاصية.."

-أسلوب التعليل:  "...لان الآخرين أفرغوه من كينونته الخاصة"

-أسلوب الاستدراك:  "بل على العكس من ذلك"

-أسلوب التمثيل:  "قراءة الصحف مثلا"

-أسلوب التقابل:  الموجود هنا#الغير/ وجودي الخاص#وجود الغير

8- خلاصة تركيبية :

إن الوجود مع الآخرين لا يشكل ضرورة أنطواوجية لابراز الذات، ذلك أن وجود الغير في علاقته بالأنا ليس إلا إفراغا للذات و ذوبان الفرد في حياة الجماعة. بحيث يفقد الشخص هويته التي تميزه في الحياة اليومية المشتركة مع الناس .

9- قــيـمـة الــنــص:

إن قيمة هذا النص تتجلى في رهان العلاقة الوجودية مع الغير و تصوره للانسان الحديث في علاقته مع الجمهور و انغماسه معهم، حيث أن هذا الأخير أصبح يعيش في حالة جماعية زائفة باتخاده من " الوجود مع الآخرين " ذريعة للتنازل عن وجوده الخاص ليصبح وجوده مجرد انغماس في عالم الجمهور. و هكذا فقد انسان العصر الحديث انسانيته و حريته، و صار مجرد موضوع ينطق بلسان الآخرين. لكن هذا الوجود الذي هو في نظر هيدجر انما هو ذلك الوجود الحقيقي الذي تشعر معه الذات بأنها قيمة بنفسها، مسؤولة عن ذاتها، و أنه قد خلى بينها و بين حريتها و أنه لا بد لها من أن تأخد على عاتقها تبعة وجودها. 

 

  مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.t35.com

 

***************

*************

****

نص جان بول سارتر الكتاب المدرسي: منار الفلسفة

الاطلاع على النصalt

 1- تــأطـيـر الــنـص:

النص عبارة عن مقاربة فلسفية مقتبس من كتاب" الوجود و العدم "، و فيه يروم الكتاب إلى إبراز طبيعة الموقف الوجودي بصدد العلاقة الوجودية بين الأنا و الغير.

2- صــاحــب الــنــص:

 جون بول سارتر (1905-1980) فيلسوف و كاتب فرنسي. اشتغل في البداية كأستاذ للفلسفة في التعليم الثانوي، قبل أن يعتزل التدريس و يتفرغ للفكر و الكتابة.و قد بدأ نشاطه الثقافي بتأسيس مجلة " الأزمنة الحديثة ".أم في المجال الفلسفي فقد تأثر بفلسفة هوسرل – المعروفة باسم الفينومينولوجيا – كما أسس نزعة فلسفية جديدة تحت اسم "الوجودية" ليتكفل احد تلامذة سارتر المخلصين له ألا و هو فرانسيس جانسون على توضيح وجودية سارتر و ذلك بالقول في كتابه «sartre par lui-même» إلى أن سارتر عمد على تفسير الظواهر البشرية تفسيرا ذاتيا، بحيث كان يريد للوجودية أن تواصل الحملات التي بدأها كيركجارد ضد أولئك الذين كانوا يفسرون الموقف البشري تفسيرا موضوعيا. هذا و اهتم سارتر بتحليل مفهوم " الطبقة الإجتماعية " في مقالة نشرها بمجلته المسماة باسم " العصور الحديثة " سنة 1952. و خلاصة رأيه في هذا الصدد هي أن الطبقة لا يمكن أن تكون مجرد واقعة سليبة متقبلة من الخارج، كما أنها في الوقت نفسه لا يمكن أن تكون مجرد ناتج تلقائي محض. كما اهتم بتحليل الوعي العمالي و ذلك بدراسة الظروف التاريخية التي أحاطت بنشأة الحركة العمالية. وليس من شك في أن كل هذه الدراسات تشهد بأن سارتر قد وجد نفسه مضطرا إلى تأكيد الطابع الالتزامي للحرية و ضم صوته إلى صوت الأحرار في كل بقاع العالم من أجل إعلاء صوت الانسان ضد شتى مظاهر العبودية و الطغيان.و من مؤلفاته الفلسفية ندكر: الوجود و العدم - الوجودية مذهب انساني- نقد العقل الجدلي   

3- إشكال النص:

 هل و جود الغير ضروري من أجل إدراكي كذات ؟

4- مفاهيم النص: 

التعالي: يدل لفظ التعالي على الخاصية الأساسية للذات و التي لا تنفصل عن حريتها، فما هو لذاته يمضي أبعد مما هو معطى في مشروع يصممه لذاته. فالانسان بطبيعته يتجاوز الانسان، و هذا التجاوز تجاوز باطني في دائرة العالم. كما يخلق الانسان مما هو عرضي شيئا ضروريا ، كما يخلق مما هو اقتصادي شيئا عقليا.

الحرية : استقلال الذات فكريا و سلوكيا، و عدم خضوعها لاكراهات خارجية.

الاستلاب : سيرورة لا واعية، يعيش الفرد داخلها حالة من التبعية إما للغير او لقوى خارجية أخرى. فقد يعني الاستلاب لحظة انغماس الفكر في الطبيعة، حيث يفقد الفكر كل حرية. وقد يعني الاستلاب عملية اسقاط الانسان نشاطه الخاص.

5- أطروحة النص:

إن الوجود مع الغير هو وجود يشوبه نوع من الصراع، فكل ذات تحاول أن تشيء الآخر لتشل من إمكاناتها من خلال النظرة. لكن هذا الصراع هو صراع ضروري من أجل أن تحقق الأنا وعيا بذاتها بوصفها ذات حرة و متعالية. 

6- أفكار النص:

- وجود الغير في علاقته بالأنا ضروري فقدانا لحرية الفرد و إنما هي إدراك الذات لذاتها

- نظرة الغير بالنسبة للأنا هي استلاب لحرية الفرد و تجميد لممكانته الخاصة.

- العبودية هي نتيجة العلاقة الوجودية مع الغير، رغم أن وجودي رهين بوجوده

 7- حجاج النص:

- أسلوب الاستدلال :" إذا كان الغير موجودا ...فإن لي مظهرا خارجا ."

- حجة التعريف :" إن الخجل هو إدراك ذاتي..."

- حجة التقابل :" ... لكن هذه الحرية توجد هناك، خارج حريتي المعيشة "

- حجة العرض و التفسير : " إن الغير بوصفه نظرة ليس غير تعالي..."

- حجة الاثبات : " بهذا المعنى نظهر للغير ... "

 8- خلاصة تركيبية :

إن حضور الغير بالنسبة للأنا هو سلب للذات و قتل لعفويتها و ذلك بوصف الأنا موضوعا، فكل محاولة لادراك الغير هي مجاوزة للذات في فهم الآخر. فادراك الغير بوصفه أنا آخر مخالف لأناي هي علاقة بين أشياء لا علاقة بينهما.

9- قــيـمـة الــنــص:

إن قيمة النص السارتري يتجلى في ما يراهن عليه الفيلسوف في فعل النظرة، ذلك أن فعل النظرة هو فعل مزدوج، فهو ضروري من أجل إدراكي كوعي و كذات. و في الوقت نفسه يصبح هذا الفعل بمثابة قيد يحد من حرية الذات ليصبح الانسان عبدا أمام فعل هذا الأخير. لكن رغم عبوديته، فالفيلسوف يراهن على حرية الفرد و استقلالية الذات من تبعية هذا الأخير.

 

  مع تحيات موقع تفلسف

tafalsouf.t35.com

**********

***********

****

نص إدموند هوسرل : الكتاب المدرسي منار الفلسفة

الاطلاع على النصalt

            1  - تــأطـيـر الــنـص:

نص فلسفي معاصر مقتبس من كتاب " تأملات ديكارتية " يروم فيه الفيلسوف إلى إعادة تأسيس الكوجيتو الديكارتي و إخراجه من عزلته

و فتحه على العالم وفق مفاهيم الفينومبنولوجيا كمفهوم القصدية الذي هو وعي بشيء ما كأن تعي بأنك ذات بعينها.

            2- صــاحــب الــنــص:

إدموند هوسرل ( 1859- 1938) فيلسوف ألماني ولد بمقاطعة مورافيا، و قد تتلمذ في شبابه على برنتانو بمدينة قينا، و كان برنتانو خصما لذودا لكل نزعة مثالية. فتشبع هوسرل بالروح الواقعية، و قد اتجه اهتمامه نحو الدراسات الرياضية، و كانت رسالته في الدكتوراه عن "نظريات حساب المتغيرات" سنة 1883.ثم اشتغل بالتدريس كأستاذ للفلسفة بجامعة هال، و انتقل بعد ذلك إلى جامعة جوتنجن سنة 1906 حيث شغل كرسي الفلسفة بها لمدة عشر سنوات ليتوجه بعد ذلك إلى جامعة فريبورج إلى أن أحيل على التقاعد سنة 1928. و كان هوسرل باحثا حرا آمن بالاستقلال الفكري و ضرورة احترام الآخر، فلم يشأ أن ينضوي تحت لواء النازية.بل ظل محتفظا بحريته الفكرية، حتى بعد سيطرة الفاشية النازية على الفكر الألماني.

هذا و قد ترك لنا هوسرل إنتاجا فلسفيا ضخما لعل أهمه: " فلسفة الحساب" سنة 1891، " مباحث منطقية " ظهر الجزء الأول منه سنة 1900، و الجزء الثاني سنة 1901.ثم مقالته المشهورة " الفلسفة بوصفها علما دقيقا " سنة 1910. ثم كتابه الضخم   " أفكار:مدخل إلى علم ظواهر خالص "،ثم مقالته المشهورة عن" الفينومينولوجيا "   سنة 1927، ثم كتاب " ظواهر الوعي الباطن بالزمان " سنة 1928، ثم كتاب " المنطق الصوري و المنطق الرنسندنتالي " سنة 1929.ثم كتاب " التأملات الديكارتية " سنة 1931، و مقاله عن" أزمة العلوم الأوربية " سنة 1936. و أخيرا كتابه " التجربة و الحكم "سنة 1939 و الذي ظهر بعد وفاته بسنة.

            3- إشكال النص:

كيف يمكن القول أن وجود الغير يتوفر على تجربته و تجربة العالم  و تجربة الآخرين ؟

            4- مفاهيم النص:

أنا Moi  : حقيقة الانسان الثابثة و الحاملة لكل الحالات النفسية و الفكرية، كما يدل اللفظ على الجانب الواعي في شخصية الانسان

إدراك Perception  : يدل اللفظ على معنيين :

- إدراك حسي : المعرفة المباشرة للأشياء بواسطة الحواس

- الوظيفة التي تسمح للفكر بتصور الأشياء و تمثلها

القصدية Intentionnalité  : هو الوعي بشيء ما، أي أن تعي بأنك ذات بعينها. فمن شأن كل وعي ان يتجه نحو الموضوع، ا وان يستهدف شيئا. فالدراك الحسي هو ادراك لموضوع مدرك، و الرغبة هي رغبة في شيء يكون موضوعا لها، و الحكم هو حكم علة حالة قائمة من حالة الأشياء.

            5- أطروحة النص:

وجود الغير في علاقته بالأنا وجود مزدوج، فهو يوجد في العالم كموضوع و كذات تدرك العالم من خلال تجربته و تجربة الآخرين .

            6- أفكار النص:

- إدراك الآخر هو إدراك الذات في تجربتها مع العالم و الآخرين و اتباط الآخرين بأجسامهم

- اختلاف بين تجربتي العالم و الآخرين لاستقلال كل واحد منهما بظواهر الخاصة التي تميزه

- خصوصية فعل الوجود و أصالته و ارتباطه بالواقع الموضوعي للذات

         7- حجاج النص:

- العرض: " أدرك الآخرين في سلسلة تجارب معينة..."

- التفسير: " فارتباط الآخرين بأجسامهم، باعتبارهم موضوعات..."

- الإثبات : " إن عالم التجربة موجود في ذاته خلافا لكل الذوات..."

- التساؤل: " فكيف السبيل لفهم هذا ؟ "

            8- خلاصة تركيبية :

إن عملية الادراك التي تتجه نحو الموضوع لادراك الآخر هي تجربة تختلف باختلاف تجارب الفرد و استقلال كل واحد منهما بظواهره الخاصة التي تميزه. و هذه الاستقلالية تضفي خصوصية خاصة لفعل الوجود بما يكتنزه من أصالة و تفرد.

             9- قــيـمـة الــنــص

إن قيمة النص الهوسرلي " تأملات ديكارتية " هو تطبيقه للمنهج الفينومولوجي على الوعي او الشعور نفسه فلم يلبث الفيلسوف أن اصطنع ضربا من الشك الديكارتي راميا من وراء ذلك العودة إلى الذاتية و تعقل الموضوع المفكر فيه بمعنى أنني أفكر في موضوع في موضوع متعقل، أي أنه ينصب على موضوع متعقل يكون مثله كمثل واقعة الفكر نفسها.

مع تحيات موقع تفلسف

Tafalsouf.t35.com

************

***********

****

نص مارتن هيدجر الكتاب المدرسي : في رحاب الفلسفة

الاطلاع على النصalt

 

 1- تــأطـيـر الــنـص:

النص عبارة عن مقاربة فلسفية مقتبس من كتاب" الوجود و الزمن"، وفيه يروم الفيلسوف الى ابراز معنى الوجود في العالم و مع الآخرين و التفكير في سؤال معنى الوجود، و ذلك ببحثه في الوجود الإنساني الراهن و العيني  (Dasein)

2- صــاحــب الــنــص:

مارتن هايدجر فيلسوف ألماني ( 1889- 1976 ) و لد بقرية مسكرش – بالغابة السوداء – و نشا في أسرة مسيحية تنتسب إلى الكنيسة الكاثوليكية الرومانية، تشبع منذ صباه بتعاليم القديس توما الأكويني حيث كان يعد لنفسه لحياة الرهبنة لكنه عدل عن ذلك، و كرس نفسه لدراسة الرياضيات و العلو الطبيعية و الفلسفة. التحق بجامعة فريبورغ و درس على يد هوسرل، و أعد تحت إشرافه رسالة للدكتوراه عن نظرية المقولات و المعنى عند Duns scot، اهتم منذ ذلك الحين بالثراث الفلسفي القديم، و لم يلبث أن عين أستاذا للفلسفة بجامعة ماربورج سنة 1923، فعكف منذ ذلك الحين على تعمق مشكلة الوجود، و اهتم بالكثير من المسائل الميتافيزيقية الأخرى، إلى أن تمكن سنة 1927 من إصدار الجزء الأول من كتابه الضخم المسمى باسم " الوجود و الزمان"sein und zeit . هذا و التحق الفيلسوف بجامعة فريبورغ و عمل بها أستاذا مساعدا لهوسرل،ثم خلفا له سنة 1929.ظهرت له في تلك السنة أبحاث قيمة،أولها كتابه المشهور:"كانط و مشكلة ما بعد الطبيعة" ثم " ما تعيه العلة" و هي دراسة قدمها هيدجر الى أستاذه هوسرل بمناسبة بلوغه سن التقاعد.و أخيرا رسالة له بعنوان " ما الميتافيزيقا؟" و هي عبارة عن محاضرة ألقاها بجامعة فريبورج في 24 يوليوز1929، بيمناسبة تعيينه أستاذا بها خلفا لهوسرل.

و من أهم كتابته الفلسفية ندكر: " هيلدرلن و ماهية الشعر" سنة 1936،" نظرية أفلاطون في الحقيقة" سنة 1942،" ماهية الحقيقة " سنة 1943، " رسالة في النزعة الانسانية " سنة 1947، " متاهات" سنة 1950، " ما الفلسفة ؟ " سنة 1955.

3- إشكال النص:

هل وجود الغير يمثل تهديدا بالنسبة للانا ؟

4- مفاهيم النص:

•الموجود- هنا: الأنا

•الوجود المشترك: المجتمع

•الوجود مع الغير: الحياة الاجتماعية التي ينخرط فيها الأنا مع الغير.

•الوجود مع الآخرين: هو ذلك النسيج الاجتماعي للموجود البشري بوصفه موجود يحيا دائما مع الآخرين Mitsein " و الآخرون " أو " الغير " إنما هم أولئك الذين " أوجد " معهم، و يوجدون معي سواء بسواء.

•الكينونة: ما يمثل جوهر الكيان الشخصي لكل فرد و المقصود الخصوصية

On: ضمير مبني للمجهول يستعمل عادة في الأمثال و الحكم التي لا يعرف قائلوها و التي تعبر عن مجموع الآراء و المعتقدات التي يشترك فيها الجميع.

5- أطروحة النص:

إن حضور الغير في علاقته بالأنا هو إفراغ للذات من خصوصيتها و كينوناتها الفردية التي تميزها عن أخرى و تذيب كل الاختلافات  و التمايزات التي تفقد هويته التي تميزه في الحياة اليومية المشتركة مع الناس.

6- أفكار النص:

- الوجود مع الغير يجرد الأنا من خصوصياته و يقوي من سلطة الغير و يجعل الأنا مجرد جزء من الآخرين لا هوية له.

- التواجد مع الغير في مجتمع يجعل الأنا يشبه الآخرين فيذوب وجوده  الفردي في الوجود الاجتماعي و يصبح الموجود الحقيقي هو الآخرون

    و ليس الأنا

 7- حجاج النص:

-أسلوب التوكيد:"إن التباعد باعتباره خاصية.."

-أسلوب التعليل:"...لان الآخرين أفرغوه من كينونته الخاصة"

-أسلوب الاستدراك:"بل على العكس من ذلك"

-أسلوب التمثيل:"قراءة الصحف مثلا"

-أسلوب التقابل: الموجود هنا#الغير/وجودي الخاص#وجود الغير

 8- خلاصة تركيبية :

إن الوجود مع الآخرين لا يشكل ضرورة أنطواوجية لابراز الذات، ذلك أن وجود الغير في علاقته بالأنا ليس إلا إفراغا للذات و ذوبان الفرد في حياة الجماعة. بحيث يفقد الشخص هويته التي تميزه في الحياة اليومية المشتركة مع الناس .

9- قــيـمـة الــنــص:

إن قيمة هذا النص تتجلى في رهان العلاقة الوجودية مع الغير و تصوره للانسان الحديث في علاقته مع الجمهور و انغماسه معهم، حيث أن هذا الأخير أصبح يعيش في حالة جماعية زائفة باتخاده من " الوجود مع الآخرين " ذريعة للتنازل عن وجوده الخاص ليصبح وجوده مجرد انغماس في عالم الجمهور. و هكذا فقد انسان العصر الحديث انسانيته و حريته،            و صار مجرد موضوع ينطق بلسان الآخرين. لكن هذا الوجود الذي هو في نظر هيدجر انما هو ذلك الوجود الحقيقي الذي تشعر معه الذات بأنها قيمة بنفسها، مسؤولة عن ذاتها، و أنه قد خلى بينها و بين حريتها و أنه لا بد لها من أن تأخد على عاتقها تبعة وجودها.   

مع تحيات موقع تفلسف

Tafalsouf.t35.com


التعليقات

  1. رقية قال:

    رد: تحليل جميع نصوص الغير

    الله يعتيك ألصحة

إضافة تعليق