نص غاستون بيرجي : الذوات كمونادات أو جزر معزولة عن بعضها

كيف لى الأ أشعر بان هذه الحميمية التى تحمينى و تحدنى هى عائق يحول بصورة نهانية بينى وبين أي تواصل ( مع الفير) ؟ فحين كنت قبل قليل تانها بين الاخرين كاد وجودي ان يتلاشى، و الآن اكتشف لم بمعزل عنهم غبطة الإحساس بالحياة، لكن هذه الغبطة لا يتذوق طعمها احد سواى. حقا ان نفسي هى ملك لى، إلا أننى حبيس داخلها. إن الآخرين لا يستطيعون ولوج وعيى كما لا يمكن لى أن أخلى لهم السبيل للنفاذ إليه حتى لو تمنيت ذلك بكل قوة فأقوالى و حركاتى هي علامات أو إشارات لا تستطيع أن تفعل أكثر من التلميح او الإشارة إلى تجربة أعيشها أنا دون ان يكون فى مقدور من أتوجه إليهم معايشتها
‏ان آلام الآخرين هى التى تكشف لى اكثر عن آلامى أنا، عما بيننا من انفصال و تباعد لا يقبل التقليص. لا شك اننى استطيع، عندما يتالم صديق لي ان أقوم بافعال ناجعة لمساعدته، و ان أواسيه وان احاول بكل ما اوتيت من رقة و لطف أن أخفف من شدة الالم الذى يمزقه إلا ان المه يظل مع نلك خارجا عنى، و تظل محنته محنة شخصية خاصة به. فقد أتالم مثله و ربما اكثر منه، لكن تألمى يكون دائما مختلفا عن تالمه. ‏و بما ان الإنسان حبيس فى المه، متفرد في سروره فإنه محكوم عليه ألآ يشبع ابدا رغبته فى التواصل مع الغير مع انه لا يستطيع ان يستغنى عن هذا التواصل
غاستون بيرجي، من الشبيه إلى القريب
ورد كنص ضمن: الامتحان الوطني لمادة الفلسفة – الشعبة الأدبية – الدورة الإستدراكية – يوليوز 2003


تحت تصنيف : نصوص فلسفية

التعليقات

  1. Fouad قال:

    رد: نص غاستون بيرجي : الذوات كمونادات أو جزر معزولة عن بعضها

    احتاج الى مساعدة

  2. ريان قال:

    رد: نص غاستون بيرجي : الذوات كمونادات أو جزر معزولة عن بعضها

    اين تحليل النص كما ان هذا النص لمن يالضبط

إضافة تعليق